علي أكبر السيفي المازندراني

209

مقياس الرواية

الأسماء بعينه فلم يبق للضمير مرجع . لكن الممارسة تطلع على أنّه لا فرق في التعبير بين الظاهر والضمير » . والظاهر من هذا النقل أنّ كلام صاحب المعالم يناسب حجية المضمرات مطلقاً . ويشهد لهذا استظهار صاحب الوسائل ذلك بعد نقل كلام المحقق المذكور ( رحمهما الله ) . وقد نسب ذلك في الحدائق « 1 » إلى صاحب المدارك بأنّه صرّح في غير موضع بأنّ الإضمار في الأخبار غير مُضرٍّ . وفي موضع آخر « 2 » نسب ذلك إليه وإلى غيره من الأصحاب . ويظهر منه في موضع آخر أنّه استقرّ رأيُه على ذلك حيث قال - بعد الاستدلال برواية زرارة الدالة على إجزاء غسلٍ واحد عن أغسال متعّدة - : « إنّ الاضمار الواقع في أخبارنا - سيّما إذا كان المضمر من أجلّاء الرواة وأعيانهم ، كما حقّقناه في موضع آخر وصرّح به جُملةٌ من أصحابنا المتأخرين - غير مضرٍّ » . « 3 » الثالث : التفصيل بين كون الراوي المضمِر من أجلّة الرواة وفقهائهم وبين غيرهم . فيُقال لحجية مضمرات الطائفة الأولى دون الثانية . وقد نسب المحقق المامقاني قدس سره « 4 » هذا التفصيل إلى بعض المحققين . وأيضاً نسب ذلك إلى الأصحاب في الحدائق « 5 » حيث قال : « قد صرّح غير واحد من المحقّقين بأن مثل زرارة في علوّ شأنه

--> ( 1 ) - / الحدائق الناضرة / ج 3 / ص 199 . ( 2 ) - / الحدائق الناضرة / ج 4 / ص 46 . ( 3 ) - / الحدائق الناضرة / ج 2 / ص 200 . ( 4 ) - / مقباس الهذاية / ج 1 / ص 304 . ( 5 ) - / الحدائق الناضرة / ج 23 / ص 625 .